الشيخ نجم الدين الغزي

128

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

أسد الشيرازي الشافعي نزيل دمشق أكثر انتفاعه بالشيخ علاء الدين ابن عماد الدين قرأ عليه الارشاد في الفقه لابن المقري وقرأ عليه في شرح المفتاح في المعاني والبيان وشرح الطوالع للأصبهاني والعضد كلاهما في الأصول وفي الكشاف والقاضي وكان رفيقا في الاشتغال عليه وعلى الشيخ أبي الفتح السبستري للشيخ إسماعيل والشيخ عماد الدين والشمس ابن المنقار وكان يكثر المنافرة مع المنلا أسد والأسد أمثل منه وكان الأسد متبحرا في العربية وعلوم البلاغة والمنطق والأصلين وله يد طولى في الفقه وغيره . اخذ عن شيخ الاسلام والدي وحضر دروسه في الشامية وغيرها وكتب بخطه المطول ديوان « 1 » أبي تمام والمتنبي وشرح ابن المصنف على الألفية وغير ذلك ودرس بالناصرية البرانية ثم بالشامية وجمع له بينهما وأفتى بعد موت الشيخ إسماعيل النابلسي وعنه اخذ أكثر فضلاء الوقت كالشيخ حسن البوريني والشهابي احمد ابن محمد ابن المنقار والشيخ محمد ابن حسين الحمّامي وغيرهم وقرأت عليه في شرح الشذور لابن هشام ودروسا من شرح الجار بردي على الشافية وكان فقيرا وكان يمدح الأمير إبراهيم ابن منجك وكان الأمير إبراهيم يحسن اليه كثيرا ووقف عليه بيتا وكان يغلب عليه في آخر عمره الوعك ومرضه سوداوي الا انه أثر في جسده وأمور دنياه ووفر « 2 » عليه فكره وله شعر رائق بليغ كأنه لم يكن اعجميّا ومن شعره مضمنا : قال لي صاحبي غداة التقينا * إذ رآني بمدمع مهراق لم تبكي فقلت قد انشدوني * مفردا فائقا لطيف المذاق كل من كان فاضلا كان مثلي * فاضلا عند قسمة الارزاق كتبت اليه في أيام التشريق سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة : ما ذا يقول أديب العجم والعرب * العالم العامل الراقي على الرتب في اسم تركب مع حرف فتمّ به * الاسناد عند امام من ذوي الحسب والحرف ليس نداء تبتغيه به * كلا وليس الا في معرض الطلب حلّ السؤال تحلّ يا من اكتنزت * ألفاظه وبدت صرفا من الضرب

--> ( 1 ) في الأصل وفي « ع » وفي « ج » : وديوان . وكذلك هي في الشذرات . ويظهر ان هناك شيئا قد سقط قبل هذه الكلمة . ( 2 ) غير واضحة في الأصل . وقد نقلناها عن « ج » . وفي « ع » : ووفى .